الذهبي

945

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

ومن شِعره : مَن لقلبٍ يألَفُ الفكَرا . . . ولعينٍ ما تذوق كَرا ولصبٍ بالغرامِ قَضَى . . . ما قضى من حُبّكم وطَرا ويحَ قلبي من هَوى قمر . . . أنكرتْ عيني لَهُ القَمَرا حالفتْ أجفانَه سِنَة . . . قتلتْ عُشّاقَه سَهَرا يا خليليَّ اعذرا دنِفًا . . . يصطفي في الحب من عذرا وذَرَاني من ملامكُما . . . إنّ لي في سَلْوتي نَظَرا وله : سقى اللَّه بالزَّوْراء من جانب الغرب . . . مهًا وردت ماء الحياة من القلبِ عفائف إلّا عَنْ مُعاقرة الهَوَى . . . ضعائف إلّا عَنْ مغالبةِ الصبِ تظلّمت من أجفانِهنّ إلى النَّوَى . . . سِفَاهًا ، وهل يُعدى البعادُ عَلَى القُرب ولمّا دنا التّوديعُ قلتُ لصاحبي . . . حَنَانَيْكَ ، سِر بي عَنْ ملاحَظَة السِّرْبِ إذا كانت الأحداق نوعًا من الظُبى . . . فلا شكّ أنّ اللَّحْظ ضربٌ من الضَّرْبِ تقضّى زماني بين بينٍ وهجرةٍ . . . فَحَتّامَ لا يصْحُو فؤادي من الحب وأهوى الّذي أهوى لَهُ البدرُ ساجدًا . . . ألستَ تَرى في وجهه أثَرَ التربِ وأَعجب ما في خمر عينيه أنها . . . تضاعف سُكري كلما قللتُ شُرْبي وما زال عُوّادي يقولون : من بِهِ . . . وأَكتُمُهُم حتَى سألتُهُم : مَن بي فصرت إذا ما هزّني الشوق هزة . . . أحلت عذولي في الغرام على صحبي وعند الصبا منّا حديثٌ كأنَّه . . . إذا دار بين الشّرب رَيْحانة الشُّرْب تنمُّ عَلَيْهِ نفحةٌ بابِليَّةٌ . . . نمت من ثناياها إلى البارد العَذْبِ تُراحُ لها الأرواحُ حتّى تظنّها . . . نسيمَ جمال الدّين هبّ عَلَى الرَّكْبِ وخرج إلى مديح الوزير جمال الدّين أَبِي المحاسن عليّ بْن محمد . ومن شعره :